المحتويات


 

التجارة الإلكترونية

أنور عمار         

الإدارة العامة للتقنية المصرفية

مدخل 

 

من ملامح ظاهرة المعلوماتية هو قيام نظام اقتصادي جديد إذ يمكن القول إن الاقتصاد العالمي قد تحول بشكل كبير إلى نظام جديد يعتمد أساسا على المعرفة البشرية, فبعد أن كان الاقتصاد السابق يرتكز على القوة البدنية والآلات الصناعية والمواد الخام أصبح اليوم مسيرا بواسطة الماكينة المعلوماتية, ففي المجتمع المعلوماتي تزداد قيمة الشيء بالمعرفة لا بالجهد ـ وإذا كانت النظرية في السابق أن العمل كأساس للقيمة ـ فإننا نواجه الآن ضرورة صياغة نظرية في المعرفة كأساس للقيمة. وقد استخلص اقتصادي أمريكي يدعى ادوارد دينيسون: ان ثلثي النمو الاقتصادي الأمريكي نتج من تقدم معارف القوة العاملة ورفع مستوى قدراتها من التصنيع إلى صناعة التفكير, فالمجتمع المعلوماتي هو حقيقة اقتصادية وليس تجريدا فكريا, فمع تقدم المجتمع المعلوماتي أصبح لدينا اقتصاد يعتمد على مورد أساسي ليس متجددا فحسب بل قابلا للتجدد الذاتي.

 

لقد أصبحت المعرفة السلاح الاقتصادي في معارك الربح والإنتاج فاختفت العناصر القديمة لتحل عناصر جديدة تعتمد على الذكاء ومقدار إنتاجها وربحها يعتمد على المستوى النوعي والكمي لمعلوماتها, لذلك فإن: الاقتصاد الذكي الجديد يتطلب عمالا هم أذكياء أيضا فإن وحدات من العمال الأقوياء تخلي المكان تدريجيا لأعداد قليلة من العمال العاليي الاختصاص وللآلات الذكية.

 

التجارة الالكترونية

 

 الاقتصاد الجديد فرض طائفة جديدة من ألوان النشاطات المرتبطة بالاقتصاد والمعلومات، ومن أهم ملامحه التجارة الإلكترونية. التجارة الإلكترونية هي نظام يُتيح عبر الإنترنت حركات بيع وشراء السِلع والخدمات والمعلومات، كما يُتيح أيضا الحركات الإلكترونية التي تدعم توليد العوائد مثل عمليات تعزيز الطلب على تلك السِلع والخدمات والمعلومات، حيث إن التجارة الإلكترونية تُتيح عبر الإنترنت عمليات دعم المبيعات وخدمة العملاء. ويمكن تشبيه التجارة الإلكترونية بسوق إلكتروني يتواصل فيه البائعون (موردون، أو شركات، أو محلات) والوسطاء (السماسرة) والمشترون، وتُقدَّم فيه المنتجات والخدمات في صيغة افتراضية أو رقمية، كما يُدفَع ثمنها بالنقود الإلكترونية.

 

توقع تقرير اقتصادي أعدته شركة IDC للأبحاث ونشره موقع techweb.com  أن يبلغ حجم التجارة الالكترونية بحلول العام 2005م نحو 5 تريليونات دولار وأكد بأن ذلك الرقم سيتحقق فعلا مادامت نسبة الزيادة السنوية في عدد المستخدمين حول العالم تسير بالوتيرة المسجلة في العام 2001م والبالغة 100 مليون مستخدم سنويا ليصل عدد المستخدمين في غضون الأعوام المقبلة وبحلول عام 2005م الى مليار مستخدم

 

أن أهم ما يميز التجارة الإلكترونية ليس مجرد اختلافها عن الجوانب التقليدية في التجارة وإنما في استحداث مفاهيمٍ وأفكارٍ ونظمٍ جديدة لم يعهدها عالم الأعمال ، بل تعتبر ظاهرةً فريدة حيث أنها تتيح أمامنا الفرص الجديدة التي لامثيل لها للحصول على جميع المعلومات الداخله في تعاملٍ تجاريٍ معين، وكذلك معالجتها وإدارتها وهذا بدورة سيساعد على تخطيط الأعمال بشكل جيد ورفع كفاءة القدرة الإنتاجية والتوزيعية.

 

ومن ذلك يتبين لنا أن أنماط التعامل في التجارة التقليدية تتعرض لتغيراتٍ عميقة في عددٍ من المجالات بفضل التجارة الإلكترونية ، وهذه ليست إلا البداية ولا ندرى ما يخبئه المستقبل من تطوراتٍ مذهلةٍ لا يمكن التنبؤ بها.

 

تحديد مفهوم ومضمون التجارة الإلكترونية

 

أن مجال التجارة الإلكترونية مجال متسع  ويزداد إتساعاً كل يوم حيث يشمل حالياً فيما يشمله: إنشاء وتسجيل المواقع،  تبادل البريد الإلكترونى بين المتعاملين في التجارة الإلكترونية، تبادل البيانات الإلكترونية ( ومن ذلك تبادل المعلومات عن السلع والخدمات ، المراسلات الإلكترونية ، التعاملات المصرفية الإلكترونية وإصدار الفواتير الإلكترونية )، الدعاية والإعلان عن التجارة الإلكترونية ، التفاوض على الصفقات التجارية بالوسائل الإلكترونية ، عقود البيع الفورى للسلع والخدمات على الإنترنت والشبكات الأخرى، إبرام عقود بيع السلع والخدمات على الإنترنت  ثم تراخى التسليم والسداد في الزمان والمكان بالطريق المادى خارج الشبكات والإنترنت ( وذلك في حالة السلع المادية والخدمات المزداة خارج الشبكات الإلكترونية)، سداد الإلتزامات المالية الناجمة عن عقود التجارة الإلكترونية ، المتابعة الإلكترونية لعمليات التعاقد وتنفيذ الصفقات والتوزيع للسلع والخدمات.

 

ذلك هو المفهوم والمضمون التقريبى للتجارة الإلكترونية حالياً هذا وقد يقتصر التطور في مجتمع من المجتمعات على كل أو بعض تلك الأنواع من التعامل التجارى الإلكترونى فقد يكون مستوى التجارة الإلكترونية في أحد المجتمعات قاصراً على المستوى الأولى Primary Stage    الذى يشمل أنشطة الترويج والدعاية والإعلان وتقديم المعلومات عن السلعة والخدمة وقد يتطور الأمر إلى المستوى المتوسط Intermediate Stage   الــــذى يشمــــــل مـــــا سلـــــف ذكــــــــــره في المستــــــــــــوى الأول من مستـــــويـــــــــات التجــــــــــارة ثم يتقـــــدم خطـــــــــوة  تالية بأن يشمل إبرام عقود بيع السلع والخدمات إلكترونياً مع تراخى التسليم عندما يتم السداد في الشكل النقدى التقليدى أو بموجب أوامـــر دفـــع أو شيكات ورقية وقد يتطور مستوى التجارة الإلكترونية إلى المستوى المتقدم Advanced Stage للتجارة الإلكترونية الشامل لما سبق ذكره من وسائل إضافةً إلى السداد الفورى لقيمة السلع والخدمات عبر الشبكات الإلكترونية والإستلام الفورى للسلع والخدمات عبر الشبكات أو خارجها ومن هذا المنطلق قد تشمل التجارة الإلكترونية بعض العمليات السابقة على العملية التجارية التعاقدية وقد تشمل الدورة التجارية كاملةً Whole Trading Cycle    بدءاً من الدعاية وإنتهاءاً بتسليم السلعة والخدمة وإستلام الثمن.

 

تحديد أطراف التجارة الإلكترونية

 

إن أقدم أنواع التجارة الإلكترونية هو التعامل بين التجار وبعضهم البعض Business To Business (سواء كانوا أشخاص أو شركات ) وقد بدأ ذلك تاريخياً في عالم صناعة السيارات بين منتج السيارة ومنتجى المواد الأولية والأجزاء الداخلة فيها والتجار والموزعين ويعد حالياً شكل الــــB TO B  هو أكثر أنواع التجارة الإلكترونية إنتشاراً في العالم ويغلب على أكثر من 90% من التعاملات الإلكترونية الأكثر قيمة وأهمية اقتصادية .أمـــــا النمــــــط الثاني فهو نــــمط التجـــــارة الإلكترونيــة بـين التـاجــر ( شركــــــة أو فـــــرداً) والمستهــــــلك Business To Consumer أو الـــــــ B To C وهـــــو الأقــــل أهميـة حتــــــــى الآن في التجارة الإلكترونية من حيث القيمة المالية الاقتصادية.  أما النمط الثالث من أنماط التعامل في التجارة الإلكترونية فهو التعامل بين التاجر والحكومة فيما يعرف بالــــBusiness TO Government  ويشمل ذلك المزايدات والمناقصات الحكومية ، التوريدات الحكومية ... الخ.أما النمط الرابع فهو نمط التجارة الإلكترونية بين الحكومات أو G TO G  ويكون ذلك في المجالات التى تستلزم التعامل بين الحكومات . هذا ونؤكد أن النمط الأكثر أهمية من حيث القيمة الاقتصادية حتى الآن وفى المستقبل القريب هو نمط الـــB TO B  أو التاجر إلى التاجر .

 

خصائص التجارة الإلكترونية والعوامل التي ساعدت علي نموها وأهميتها في الوقت الحاضر

 

أولاً : خصائص التجارة الإلكترونية :

 

تتميز التجارة الإلكترونية بعدد من الخصائص التي تختلف فيها وتتميز عن التجارة التقليدية :

 

1 - غياب العلاقة المباشرة والحميمة بين الأطراف المتعاقدة :

 

تدور المفاوضات بين طرفي التعاقد في مجلس العقد للاتفاق علي تفاصيل العقد المتوقع إبرامه بينهما (عقد البيع ، إيجار ، هبة ..الخ). وقد يأخذ إبرام العقد جلسة واحدة أو عدة جلسات لحين الانتهاء من الاتفاق علي كل التفاصيل اللازمة. أما في عقود التجارة الإلكترونية ، فلا يكون هناك مجلس العقد بالمعني التقليدي ، أو مفاوضات جارية للاتفاق علي شروط التعاقد، لأن البائع يكون في مكان والمشتري قد يبعد عنه بآلاف الأميال ، كما قد يختلف التوقيت الزمني أيضاَ بين مكاني المشتري والبائع رغم وجودهما علي اتصال عن طريق أجهزة الكمبيوتر أو بين إرسال الرسالة الإلكترونية وتلقيها من المرسل إليه بسبب عدم إنزال الرسائل من علي الشبكة أو التأخر في إرسالها لتعطيل الشبكة.

 

بل قد يغيب العنصر البشري تماماً وتتراسل الأجهزة بينهما وفقا للبرامج المعدة لها التى تقوم - في بعض الشركات - بجرد المخزون من سلعة معينة وتضع أوامر جديدة للشراء للموردين ، إذا نقص المخزون عن حد معين، الذين تقوم أجهزة الكمبيوتر لديهم باستلام أوامر الشراء وتنفيذها وإرسال فواتير البيع دون تدخل العنصر البشري.

 

2 - وجود الوسيط الإلكتروني :

 

وهو جهاز الحاسب (الكمبيوتر) لدي كل من الطرفين المتعاقدين ، والمتصل بشبكة الاتصالات الدولية التي تقوم بنقل التعبير عن الإرادة لكل من الطرفين المتعاقدين في ذات اللحظة رغم تباعد المكان والموطن الذي يقيمون فيه. وعادة ما تصل الرسالة في ذات الوقت إلي المرسل إليه إلا أنه إذا حدث عطل في الشبكة أو انهيار لها فقد لا تصل الرسالة أو تصل مغلوطة أو غير مقروءة. وقد تخصص عدد من الشركات في إعداد البرامج المتوافقة مع أجهزة الكمبيوتر في مجالات المحاسبة والإعلان والتسوق وخدمات البيع والعديد من الخدمات الأخرى التي لا تقع تحت حصر، مما ساهم في سرعة إنجازها الأعمال بأقل تكلفة ممكنة وسهل علي الشركات والأفراد التحول من النظام المكتبي الروتيني إلي استخدام الكمبيوتر في كل ما يمكن توفيره من عمليات.

 

3 - السرعة في إنجاز الأعمال

 

وتلافي العديد من الأوراق المكتبية التي كانت تصاحب أوامر البيع والشراء وشحن البضاعة ، غير أن الأمان في إرسال الرسائل عن طريق الكمبيوتر مازال مشكلة قائمة لم يتم التغلب عليها كلية، لأن البعض من الأشخاص تخصصوا في الدخول علي الحاسبات وإرسال الرسائل المغلوطة ، وتوافرت لهم المعرفة التقنية التي ساعدتهم علي الدخول إلي حاسبات البنوك والحكومات ، أو سحب أموال من حسابات عملاء في البنوك بإرسال أوامر إلي الكمبيوتر المركزي في البنوك لعمل عمليات نقل مصرفي أو غيرها من حساب إلي آخر وتحويل أرصدة من داخل البلاد إلي خارجها. بل أن الأمر ذهب إلي أبعد من ذلك بدخول هؤلاء القراصنة إلي أجهزة الحاسبات المركزية لبعض المراكز الحساسة مثل أجهزة المخابرات والقوات المسلحة.

 

 ثانياً : العوامل التي ساعدت علي نمو التجارة الإلكترونية :


ساعد علي انتشار التجارة الإلكترونية في الحاضر ، وما ينتظر أن تكون عليه من تعاظم خلال المستقبل القريب. العوامل التالية :

 

1 - التوسع في استعمال النقود البلاستيكية :


انتشر خلال النصف الأخير من القرن الماضي استعمال كروت الائتمان ، أو ما يطلق عليه "النقود البلاستيكية" التي تصدرها الكثير من البنوك والمؤسسات المالية مثل كروت الفيزا كارد، والأمريكان اكسبريس .. وغيرها ، والتي يمكن للشخص استخدامها في عمليات الشراء والبيع وتغنيه عن استخدام النقود الورقية أو المعدنية ، مما سهل عمليات التداول وساعد البنوك علي زيادة الائتمان والتوسع في الإقراض. مما سهل للأفراد الإقبال علي هذا النوع من النقود، الحماية التي تكفلها عند ضياع الكارد الذي يستطيع حامله الاتصال بالبنك أو المؤسسة المصدرة له ووقف استخدامه مما يعطي قدراً من الحماية للحامل الأصلي عند الإبلاغ بضياعه، ويعرض من استحوذ عليه بطريقة غير مشروعة للمسئولية الجنائية.

 

2 - التطور الكبير في استخدام الحاسبات وبرامجها :

 

تطورت أجهزة الحاسبات وظهرت أجيال جديدة تتميز بالسرعة والكفاءة والبساطة في الاستخدام ، وتكونت شركات متخصصة في إنتاج وابتكار برامج الحاسب التي تستطيع القيام بعمليات كثيرة واستخدامات متعددة في مجالات الزراعة والصناعة والتعليم والبحث العلمي والألعاب الترفيهية، وغيرها من مجالات الفكر والنشاط الإنساني. أدي اختراع شركة مايكروسوفت لنظام وبرنامج النوافذ إلي تيسير استخدام الحاسب علي الأشخاص العاديين بعد فترة تدريب قصيرة مما أدي إلي ذيوع استخدام الحاسبات في البنوك والشركات والأجهزة الحكومية وغيرها، بين الأفراد وطلبة المدارس والجامعات.

 

3 - اتساع شبكة الاتصالات الدولية (الإنترنت) :

 

نشأت شبكة الإنترنت أول ما أنشأت كشبكة معلومات سرية خاصة بالاستخدامات العسكرية للقوات المسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم انتقلت ملكية الشبكة إلي القطاع المدني، وتم توسعتها وزيادة قدراتها وإمكانياتها، واستحداث استخدامات جديدة لها ، مثل البريد الإلكتروني والمواقع الإلكترونية المتخصصة علي الشبكة. وقد أتاح إنشاء المواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني علي الشبكة سهولة ويسراً في الاتصالات بين مختلف المناطق الجغرافية في العالم مما لفت نظر الشركات والمؤسسات التجارية إلي أهمية استخدام الشبكة في توسيع حجم السوق وتسويق السلع والخدمات عن طريق الإنترنت واتسع حجم التجارة الإلكترونية بمعدل سريع وأصبح في الإمكان شراء الكتب وأجهزة الموسيقة والسيارات ، وتقديم خدمات الإسعاف والاستشارات عن طريق شبكة الإنترنت.

 

4 - الاستخدام الواسع للغة الإنجليزية في أعمال التجارة الدولية وبرامج الكمبيوتر


وشبكة الإنترنت باتت لغة رجال الأعمال والبنوك المهيمنة والمسيطرة علي عملياتها المختلفة. وقد ساعد علي ذلك بزور الاقتصاد الأمريكي كأقوى اقتصاد عالمي في هذه المرحلة التاريخية من النمو الاقتصادي العالمي. والذي تواكب مع كون أن أكبر الشركات المنتجة لأجهزة الكمبيوتر
IBM وكذلك أكبر شركة للبرامج مايكروسوفت هما شركتان أمريكيتان.

 

ثالثاً : أهمية التجارة الإلكترونية :


تتمثل أهمية التجارة الإلكترونية بالنسبة للمنشآت، والمؤسسات التي تستخدمها في العناصر الآتية :

 

1 - تقليل المخزون من البضائع ، حيث يمكن تنظيم الإنتاج ليواجه الطلبات المتوقعة أو أوامر الشراء ، بما يقلل من تكلفة الإنتاج ونفقات التخزين ، والحفاظ علي مستوي السلع الراكدة في حده الأدنى ، ويزيد في الأرباح وكفاءة التشغيل للمؤسسة أو المنشأة.

 

2 - ضغط حجم الأوراق والأعمال المكتبية ، باستخدام الحاسب في تخزين المعلومات ومراقبة الإنتاج وأعمال المخازن وتوفير السجلات والدفاتر التجارية، وأمكن بالتالي حسن توجيه العمالة إلي الأعمال الإنتاجية المتخصصة وقد كان لاستحداث أجيال من الحاسبات ذات الذاكرة المتسعة التي تحتفظ وتخزن وتسترجع كل المعلومات اللازمة في اقصر فضلاً عن اتصالها بشبكة المعلومات التي تعمل كمركز معلومات كامل يستطيع تزويدها بكل المعلومات اللازمة عن موضوع ، أو قرار، أو قضية معينة يسر وسرعة.

 

3 - الربط بين أجهزة وفروع المؤسسات والهيئات المختلفة بأقل تكلفة ، فقد أصبح في الإمكان - عن طريق الحاسبات الأساسية والأجهزة الطرفية

 

4- إقامة نظام فعال للاتصال لإصدار القرارات ومراقبة التنفيذ بين الشركة الأم وفروعها المختلفة، أو بين أجهزة الحكومة المتعددة بما يحقق الكفاءة في اتخاذ القرار والسرعة في إنجاز الأعمال ، ومراقبة التنفيذ.

 

الفوائد التي يجنيها الزبائن من التجارة الإلكترونية

 

 1. توفير الوقت والجهد: تُفتَح الأسواق الإلكترونية (e-market) بشكل دائم (طيلة اليوم ودون أي عطلة)، ولا يحتاج الزبائن للسفر أو الانتظار في طابور لشراء منتج معين، كما ليس عليهم نقل هذا المنتج إلى البيت. ولا يتطلب شراء أحد المنتجات أكثر من النقر على المنتَج، وإدخال بعض المعلومات عن البطاقة الائتمانية. ويوجد بالإضافة إلى البطاقات الائتمانية العديد من أنظمة الدفع الملائمة مثل استخدام النقود الإلكترونية (E-money. )

 

2. حرية الاختيار: توفِّر التجارة الإلكترونية فرصة رائعة لزيارة مختلف أنواع المحلات على الإنترنت، وبالإضافة إلى ذلك، فهي تزوِّد الزبائن بالمعلومات الكاملة عن المنتجات. ويتم كل ذلك بدون أي ضغوط من الباعة.

 

3. خفض الأسعار: يوجد على الإنترنت العديد من الشركات التي تبيع السلع بأسعار أخفض مقارنة بالمتاجر التقليدية، وذلك لأن التسوق على الإنترنت يوفر الكثير من التكاليف المُنفَقة في التسوق العادي، مما يصب في مصلحة الزبائن.

 

4. نيل رضا المستخدم: توفِّر الإنترنت اتصالات تفاعلية مباشرة، مما يتيح للشركات الموجودة في السوق الإلكتروني (e-market) الاستفادة من هذه الميزات للإجابة على استفسارات الزبائن بسرعة، مما يوفِّر خدمات أفضل للزبائن ويستحوذ على رضاهم.

 

معوقات التجارة الإلكترونية:-

 

المعوقات التي تعترض تطوير التجارة الالكترونية فى الدول النامية:

 

1.  الأمية في شكلها التقليدى (أي الجهل بالقراءة والكتابة)

 

2. الأمية المعلوماتية (يقصد بها الجهل بأساليب ووسائل التعامل بأجهزة الحاسب الآلى والبرمجيات).

 

3.  حاجز اللغة (حيث تتم معظم التعاملات التجارية الإلكترونية باللغة الإنجليزية ).

 

4.  الفقر النسبى .

 

5.   عدم الإنتشار النسبى في وسائل الإتصالات عن بُعد.

 

6.        سيطرة قيم المجتمع النقدى (الكاش ) حيث أن التعاملات تتم في معظمها بالنقود التقليدية وليس بأدوات التعامل المالى الحديثة.

 

7. الطابع أللامادى غير الملموس للتعامل (بما لا يشجع الكثيرين على التعامل مع أناس لا يواجهونهم وجهاً لوجه وعلى وسائط إلكترونية غير ورقية ).

 

المبادئ الرئيسية للتجارة الالكترونية
 

اصدر تجمع "بنية المعلومات العالمية" - وهو تجمع لعدد يقرب من خمسين من قيادات شركات ومؤسسات المعلومات "تكنولوجيات والاتصالات" فى العالم - المبادئ الرئيسية لسياسات التجارة العالمية والتى تتبناها حاليا الدول والتجمعات الاقتصادية الكبرى فى العالم فى الأمريكتين واوروبا وآسيا بما فيها اليابان والصين وتشمل

 

1-يجب أن يقود القطاع الخاص تنمية التجارة الالكترونية وذلك تلبية لحاجات السوق.

 

2-يجب ان تتم المشاركة فى التجارة الالكترونية وفق قواعد السوق الحر والشفافية والتنافس العادل.

 

3-تساهم الحكومات فى خلق وتشجيع مناخ مستقر بتشريعات عصرية تتيح التوظيف العادل للإمكانات المحدودة لحماية مصالح المجتمع وهذا التدخل يجب أن يكون واضحا وشفافا وهادفا وغير متحيز ومرنا ومتلائما ونزيها ويوفر التكنولوجيا دون تميز او تفرقة .

 

4-يجب تشجيع آليات مشاركة القطاع الخاص فى صياغة سياسات التجارة الالكترونية محليا ودوليا.

 

5-التأكيد على عالمية التجارة الالكترونية ومن هذا المنطلق فان السياسات الحكومية التى تؤثر عليها يجب ان تتم فى اطار التعاون والتنسيق الدولى بحيث تضمن التجانس وتبادل التجارة عبر الحدود.

 

6-يجب أن تحقق المعاملة الضريبية التشجيع للتجارة الالكترونية مقارنة بالطرق التقليدية للتجارة وتبعد تماما عن البيروقراطية التقليدية فى الدول المختلفة .

 

7-يجب ان تحقق التشريعات المرتبطة ببيئة الاتصالات التنافس فى سوق عادل ومفتوح.

 

8-حماية المستهلك والمستخدم اساسا خاصة فيما يتعلق بالخصوصية والسرية وعدم الافصاح ومن جهة أخرى ضرورة مشاركة وريادة للصناعة والمجتمع والفرد فى حماية المحتوى الرقمى بما يتواءم مع اسس هذا المجتمع.

 

9-يجب ان توفر الشركات وقطاع الاعمال حرية الاختيار والحماية للمستهلك .

 

10-يجب ان تتوفر الثقة لبناء بينة المعلومات العالمية ومكونات ومتطلبات مجتمع المعلومات العالمى من خلال التعليم والتوعية والمعرفة والتقدم التكنولوجى والتعاون لتطوير التأمين والكفاءة لبنية التجارة الالكترونية وحل الخلافات وفض المنازعات من خلال تنظيمات قطاع الاعمال.

 

جوانب القصور في التجارة الالكترونية

 

  • عدم إمكانية تسويق بعض السلع إليكترونيا مثل السلع غير المحددة بمقاييس معيارية أو السلع التي تحتاج معاينة طبيعية قبل التعامل فيها.

  • صعوبة فض النزاعات الناشئة عن عدم وجود عقود أو مستندات.

  • قلة عدد الأفراد المؤهلين للتعامل مع التجارة الالكترونية.

  • تعدد المقاييس المعيارية التي تطبقها الدول فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية.

  • وسائل الدفع والسداد غير مضمونة وغير آمنة حتي الآن.

 

 تحديات السياسات في التجارة الإلكترونية

 

من أهم التحديات التي تظهر من جراء التجارة الإلكترونية بالنسبة لواضعي السياسات هي إنه رغم أن الحكومات يمكن أن تضمن تحقيق المنافع المحتملة من وراء التجارة الإلكترونية بشكل كامل من خلال آلية التنظيم الذاتي للسوق "self-controlled" عن طريق العمليات التجارية، إلا أنه مازالت هناك نواحي معينة يعتبر تدخل الحكومة فيها عاملا مهماً لضمان مايلي:

 

-   المقاييس الموحدة للبنية الأساسية للاتصالات السلكية واللاسلكية.

 

-   الاستثمار الكافي في البنية الأساسية لضمان وصول الإنترنت إلى كافة شرائح المجتمع..

 

-   إيجاد بيئة قانونية منظمة للتعاملات المالية من خلال الإنترنت، الأمر الذي يتطلب الوضوح القانوني لآلية التعويض الملائم. مع وجود مصداقية تتعلق بتطبيق القانون السائد في أي بلد على تعاملات التجارة الإلكترونية عن طريق إصدار قانون تجاري دولي موحد.

 

- أمن وخصوصية الصفقات -  وهذا سوف يعزز الأمن في عمليات الشراء عبر الإنترنت عن طريق بطاقات الائتمان. وهناك توجهات حكومية متنوعة وخطوط إرشادية تم وضعها لتقوية أمن وخصوصية تراسل المعلومات. وتقوم غرفة التجارة الدولية بتطوير معايير أمن الصفقات عبر شبكات الإنترنت من خلال إطار عمل ذاتي التطوير للأعمال التجارية عبر شبكة الإنترنت .

 

- القواعد الخاصة بالتعامل مع مكونات المحتوى غير المقبول أو المقبول بشروط للتأكد من عدم استخدامها لإبراز مواد منافية للآداب العامة والأخلاق .

 

- إطار عمل يمكن توقعه لفرض الضرائب على مبيعات الإنترنت حيث أن فرض الضرائب وضريبة القيمة المضافة والضرائب الأخرى هي قرار هام آخر  يجب على الحكومات النظر له بعين الاعتبار، فإذا لم يتم فرض ضرائب على الصفقات عبر الإنترنت فإن هذا سوف يعطي هذا النوع من التجارة منفعة كبيرة عن وسائل التجارة الأخرى، وقد تمت مناقشة اقتراحات مختلفة ومازالت اقتراحات أخرى قيد المناقشة وهي تتراوح بين فرض ضريبة على البائع أو على المشتري أو على موفر الإنترنت أو على مقدار المعلومات المرسلة بين الطرفين (ما يسمى بـ "bit tax")

 

-  المساواة في الفرص ـ تعد الإنترنت بتأمين العديد من المنافع للبلدان النامية مثل إمكانية الاتصال الرخيصة مما سوف ينشر فوائد المعرفة بشكل أوسع ويخلق فرص عمل جديدة ،  ويدعم مركز الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) جهود الدول النامية في هذا المجال من خلال برنامج نقطة التجارة الذي يقوم بخلق شبكة لنقاط التجارة العالمية التي تؤمن المعلومات ذات العلاقة بالتجارة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم .

 

-     الأموال الإلكترونية ـ أثار موضوع تحويلات الأموال الإلكترونية أو وحدات القيمة النقدية التي تأخذ شكل رقمي ، أثار المواضيع المتعلقة بحماية المستهلك وإنفاذ القانون والإشراف على إصدار الأموال الإلكترونية.  وقد حدد بنك التسويات الدولي بعض النواحي الهامة المتعلقة بإدخال الأموال الإلكترونية والتي تستحق العناية وهي (1) الشفافية - يجب أن يكتمل كشف خبايا الأمور المتعلقة بالأموال الإلكترونية حتى يمكن للمستهلكين أن يفهموا الواجبات المتعلقة باستخدام هذه الأموال. (2)  الأمانة المالية - يجب تأكيد نزاهة جهات إصدار الأموال الإلكترونية قبل قيامها بإصدار أدوات الأموال الإلكترونية. (3)  الزمن الفني ضروري للوقاية ضد عمليات غزو التزييف التي قد تهدد نزاهة طريقة الأموال الإلكترونية. (4)  المواجهة الهجومية ضد الأنشطة الإجرامية.

 

الخلاصة

-     التجارة الالكترونية هي الآن وللمستقبل عصب الاقتصاد العالمي.. أو هي جزء مؤثر هام في منظومته اجمالا.. وبدونها .. ودون المضي قدما في تهيئة السبل الكفيلة بالاستفادة منها واقتطاع جزء هام منها ستبقى "أدخنة المصانع" والصناعات الوطنية في حدودها الاقليمية.. بل سيتجاوز التأثير السلبي ذلك الى وصول عروض منافسة للاستهلاك وللتجارة من العالم اجمالا..!

 

-     أن دور الدولة هو دور الحكم المراقب الذي يوفر البيئة الاقتصادية المستقرة والأرضية القانونية والاشرافية المطلوبه ، ولكن الدور الأكبر يقع على عاتق القطاع الخاص في الاستجابة الجادة والسريعة لهذه المعطيات ، والقدرة على التعامل مع هذه المتغيرات العالمية

 

-         إن المعرفة هي مفتاح النجاح. ولا تحقيق لطموحات إلا بالاستثمار فيها.