Back

الفصل الثاني : سياسات بنك السودان

 

 

اصدر بنك السودان في العام 1999 السياسة المصرفية الشاملة ( 1999-2002) بهدف مواكبة التطورات الاقتصادية المحلية و العالمية ، وذلك عن طريق تطوير الجهاز المصرفي وإيجاد كيانات مصرفيه كبيره.شمل ذلك التطور إصلاح الهياكل المصرفية وضمان السلامة المالية للمصارف وتعميق مفهوم الأسلمة في معاملات الجهاز المصرفي، بالإضافة الى تنظيم سوق النقد الأجنبي وإدخال التقنية الحديثة.كذلك اصدر بنك السودان السياسة النقدية والتمويلية لعام2001 والتي هدفت بصورة أساسية الى زيادة معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي واستقرار سعر صرف الدينار.

(أ) أداء السياسة المصرفية خلال العام 2001 :

تم إعداد برامج عمل فى مجال تنمية الجهاز المصرفي و إعادة الهيكلة وإدارة السيولة واستدانة المصارف من بنك السودان وسوق النقد الأجنبي والتقنية المصرفية والتأصيل. فيما يلى استعراض لأداء السياسة المصرفية خلال العام 2001 في المجالات المذكورة :

1/ تنمية الجهاز المصرفي :

بدأ العمل في تطبيق الرقابة الاحترازية باستخدام معايير ومؤشرات أداء جديدة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. كما تم إعداد مشروع الأسس والضوابط التي تحكم إنشاء الشركات التابعة للمصارف والضوابط الخاصة بترخيص فروع المصارف الأجنبية. من جهة أخرى تواصل العمل لتخفيض نسبة الديون المتعثرة حيث انخفضت من 16% بنهاية 2000 الي 14% بنهاية 2001م.

2/ برنامج إعادة هيكلة الجهاز المصرفي :

أوضح تحليل الموقف المالى للمصارف ان هنالك عشرة مصارف استوفت الحد الادنى المطلوب لرأس المال بنهاية العام 2000 ( واحد مليار دينار) و تمكنت أربعة مصارف من الإيفاء بمتطلبات الهيكلة للعام 2001، أما مصارف القطاع العام فمازال برنامج تنفيذ إصلاحها وإعادة هيكلتها جارياً.

3) الأدوات المستحدثة لإدارة السيولة :

استمر العمل خلال العام 2001 بشهادة مشاركة البنك المركزي ( شمم) وشهادة مشــاركة الحكومـــة (شهامة) كأدوات لإدارة السيولة في الاقتصاد كما توفر شهادات مشاركة الحكومة (شهامة) موارد حقيقية لتمويل عجز الميزانية العامة بدلاً من الاستدانة من الجهاز المصرفي. ( تفاصيل أوفى في الفصل السادس ) .

4)تمويل البنوك والمؤسسات الحكومية من بنك السودان :

استمر بنك السودان خلال العام 2001 فى منح التمويل للمصارف والمؤسسات الحكومية عن طريق التمويل المباشر عبر نافذتي التمويل الاستثماري والعجز السيولي. ارتفع من 6,070 مليون دينار في العام 2000 الى 11,816 مليون دينار في العام 2001. وانخفض التمويل الممنوح للمؤسسات من 12,929 مليون دينار للعام 2000 الى 11,312 مليون دينار في العام 2001.

5) سوق النقد الأجنبي :

هدفت الموجهات الأساسية لسياسات النقد الأجنبي خلال العام 2001 والإجراءات المنفذة لها إلي تحقيق آلاتي :-

1. تحرير التعامل في النقد الأجنبي.

2. تنظيم سوق التعامل الحر وتطوير وتوسيع دائرته بما يؤدى الى إنشاء سوق وسعر موحد للتعامل الحر.

3. المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار السوداني .

لتحقيق تلك الأهداف تم اتخاذ العديد من الإجراءات التى تؤدى الى إلغاء القيود والإجراءات والنظم ذات العلاقة بمرحلة الرقابة على النقد الأجنبي، وإلى تعظيم الإيرادات والعائد على الأصول والى كيفية مقابلة الالتزامات مع المحافظة على استقرار سعر الصرف وتنافسية الصادرات.

في مجال إدارة سعر الصرف ، تم تبنى نظام سعر الصرف التأشيرى كمؤشر يتم إعلانه للبنوك لأخذه في الاعتبار عند تحديد أسعار التعامل اليومية . ويتم حساب السعر التأشيري كمتوسط ترجيحي لأسعار كافة المعاملات في الجهاز المصرفي والصرافات كما تم السماح للبنوك بإعلان أسعارها بحرية تامة ، على ان يقوم بنك السودان بمراقبة أداء الأسعار المعلنة في نطاق معين حول السعر التأشيرى يزيد أو ينقص بنسبة 1.5% , وفى حالة تخطى الأسعار للحد الأعلى أو الأدنى يتدخل بنك السودان آخذاً في الاعتبار المعطيات الاقتصادية الأساسية .

خلال العام 2001 تم تكوين مجموعة صناع السوق (Market Makers) بهدف تقوية سوق النقد الأجنبي فيما بين المصارف والمساعدة على استقرار سعر الصرف ، وتشمل بنك الخرطوم ، مجموعة بنك النيلين ، البنك السوداني الفرنسي ، بنك التضامن الإسلامي ، بنك أمدرمان الوطني وبنك البركة السوداني .

شهد سعر الصرف فى العام 2001، استقراراً حيث بلغ متوسط سعر الدولار في غرفة التعامل في النقد الأجنبي ببنك السودان 257.45 دينار بنهاية يناير 2001 و 261.43 دينار للدولار بنهاية ديسمبر 2001 أي بنسبة تغير قدره 1.5%.

6) التقنية المصرفية :

فى إطار إدخال التقنية الحديثة في العمل المصرفي بدأ العمل بالشيكات الممغنطة فى ولاية الخرطوم فى أكتوبر 2001 تمهيداً لتعميمها على الولايات الأخرى. تم الاتفاق بين شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية وشركة أجنبية لإنشاء محول للقيود لربط أجهزة الصراف الآلي عليه. و كذلك بدأ العمل في وضع إجراءات وضوابط استخدام البطاقات البلاستيكية مدفوعة القيمة مقدماً.

تم إنشاء شبكة الحاسوب برئاسة بنك السودان بالإضافة الى أربعة فروع , وجارى العمل لتطوير نظم حاسوب إدارية ومالية ليتم تطبيقها خلال العام 2002.

تعتبر تقنية العمل المصرفي من متطلبات توفيق الأوضاع في كل المصارف. وفى هذا الإطار اكمل اكثر من نصف المصارف عملية إنشاء الشبكات و بدأ في تطبيق نظم حاسوبيه ومصرفية جديدة . كما انشأت شركة الخدمات الإلكترونية و الشركة السودانية للاتصالات شبكة اتصالات للمعلومات لربط رئاسات وفروع المصارف.

الهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي والمؤسسات المالية :

أصدرت الهيئة مجموعة من الفتاوى والتوصيات خلال العام 2001. كما أعدت نماذج عقود صيغة الاستصناع ونماذج العقود الخاصة بشركة السودان للخدمات المالية ، وشمل ذلك عقود المضاربة والإجارة والبيع والشراء. هذا بالإضافة الى إعداد مجموعة من الدراسات والبحوث وتنظيم اربع دورات تدريبية.

(ب) السياسة النقدية والتمويلية :

صدرت السياسة النقدية والتمويلية للعام 2001 متزامنة مع بداية العام الثالث من البرنامــــــج الرباعي (1999 – 2002) للاستراتيجية القومية الشاملة على ضوء موجهات السياسة الاقتصادية الكلية للعام2001 التي تهدف إلي تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلى الإجمالي بنسبة 6.5% ، نسبة تضخم لا تتجاوز 5% بنهاية العام و 7% في المتوسط ، معدل نمو في عرض النقود بنسبة 15%، مع العمل على استقرار سعر الصرف وتحسين أداء القطاع الخارجي.

ركزت السياسة النقدية والتمويلية للعام 2001 على المضي قدماً في سياسات تحرير العمل المصرفي وتحقيق السلامة المصرفية ، إضافة إلي تطوير العمل المصرفي واعطاء المصارف قدراً أوسع من الحرية وتشجيعها لتوفير موارد مالية اكثر لتمويل القطاع الخاص، وبهدف تحقيق أهداف السياسة تم إدخال التعديلات التالية:-

1/ إلغاء شرط الحد الأدنى لنسبة السيولة الداخلية ، حيث ترك لكل مصرف تحديد القدر المناسب من السيولة الداخلية في جميع فروعه لمقابلة سحوبات العملاء اليومية مع استصحاب الحد الأدنى الــــــذي كان معمولاً به كمؤشر وهو (10%)

2/ إلغاء السقوفات القطاعية للتمويل حيث سمح للمصارف بتمويل كل الأنشطة الاقتصادية المسموح تمويلها بكل صيغ التمويل الإسلامية عدا المضاربة المطلقة مع مراعاة توجيه التمويل لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

3/ ترك الخيار للمصارف في تحصيل القسط المقدم أو عدمه في حالة التمويل بصيغة المرابحة وتحديد النسبة في حالة التحصيل وكذلك ترك الخيار للمصارف لتحديد نسبة مساهمة العميل في حالة التمويل بصيغة المشاركة.

4/ تعديل نسبـة الاحتياطي النقـدي القانوني بالعملــة المحليـة والأجنبيـــة من 15% إلى 12% ثم الي 14%.

5/ تخفيض هامش أرباح المرابحات من 15% إلى 12% في العام كمؤشر على ألا يتعـــــدى الهامش 15% كحد أعلى.